نظراً للفترة القريبة جداً بين معرضي فرانكفورت (11-23 أيلول/سبتمبر) وطوكيو (23 تشرين الأول/أوكتوبر-11 تشرين الثاني/نوفمبر) فإننا لن نقدم تغطية شاملة عن هذا المعرض كما فعلنا مع معرض فرانكفورت الأخير وذلك لسبب بسيط يتلخص في أن معظم السيارات المعروضة في المعرض الياباني تم عرضها في المعرض الألماني منذ حوالي شهر ونيف. وعليه فإن تغطيتنا سوف تقتصر على تقديم ما تم عرضه في معرض طوكيو فقط مع إشارة سريعة فقط إلى ما تم عرضه في ألمانيا.
اكتظ معرض طوكيو بالسيارات الإختبارية والتي تنم عن مستوى التكنولوجيا المتوفرة لدى اليابانيين والذين يجدون متعة بالتباهي بها وتقديمها على شكل خدمات ومزايا جديدة في هذه السيارات الإختبارية، كما أنهم بنفس الوقت يستشعرون ردة فعل الزبائن وزوار المعرض على هكذا تقنيات كما يستشعرون مدى تقبلهم للتصاميم التي قدمت بها تلك السيارات كونها تعطي الصانعين فكرة ولو غير مباشرة عن الوقت المناسب لتقديم أي تصميم أو تقنية.
تويوتا إتش آي-سي تي:
لم يكن تواجد تويوتا في معرض بلادها ذلك المميز وخاصة أن مجمل ما قدمته كان أربع سيارات اختبارية والتي وجدناها بعيدة جداً عن الواقع وخاصة بتصاميمها. ومن هذه السيارات نجد تويوتا إتش آي-سي تي والتي تعطي إنطباعاً بأنها أقرب إلى شاحنة منها إلى سيارة ركاب وخاصة فيما يتعلق بالإرتفاع الواضح لقسمها الخلفي بالمقارنة مع المساحات الزجاجية. إن رؤية السيارة شخصياً ومقابلة المسؤولين وفهم ما يريدون يبدد بعض الاستغراب من تصميمها، إذ أنها مصصمة لنقل شخصين بطريقة اقتصادية بشرط أن يتحليا بطريقة عيش نشطة والتي تدعمها تجهيزات السيارة. ولقد بدت إتش آي-سي تي أفضل سيارات تويوتا المعروضة كونها عبرت عن هدف تصنيعها بشكل واضح.
تويوتا آي-ريل:
بتقديمها هذه السيارة تجيب تويوتا على السؤال الجوهري القائل: كيف أحمي ساقاي من الضمور؟ ولكن تصميم السيارة بدا أكثر سخافةً من شخص بداخل كرسي (فماذا ترون أنتم؟). ولقد صعد مدير شركة تويوتا إلى المنصة التي عرضت عليها هذه السيارة وقدم شرحاً عن السيارة بمنتهى الثقة لندرك بعدها أن السيارة سهلة التشغيل نسبياً.
والملفت أن عصي (جمع عصا) التحكم الخاصة بالسيارة (جويستيك) تقع تحت تحكم السائق مباشرة وتتحكم هذه العصي بالحركة الأمامية للسيارة بالإضافة إلى المكابح والرجوع إلى الخلف، كما أن المقعد الوحيد للسيارة يميل إلى الخلف عند تجاوز سرعة 30 كم/سا ليزيد من ثباتها.
نيسان إنتيما: بالنظر إلى الصورة اليمنى أعلاه سيلفت نظركة الزاوية الكبيرة جداً لفتح الباب، ولقد كانت آخر مرة رأينا فيها باب سيارة يفتح بهذه الزاوية في حادث سيارة عادية مع سيارة تاكسي حيث صدمت سيارة التاكسي السيارة العادية والتي نسي سائقها أن يغلق الباب الذي تحول إلى مايشبه الصورة أعلاه.
ولقد كان الشخص المسؤول والواقف على منصة السيارة متلفهاً لتقديم الشرح لنا حول هذا الأمر، وذلك حين قال بأن السيارة مزودة بمقاعد تدور على نفسها باتجاه الخارج وأن هذه المقاعد ليست مخصصة للاستعمال من قبل الكهول أو العاجزين فقط، بل لمساعدة كافة الركاب على الخروج من السيارة أيضاَ، وتجدر الإشارة إلى أن الزمن اللازم ليستدير المقعد ويصبح جاهزاً لخروج الراكب يتراوح بين 15-20 ثانية فمن عساه سينتظر هذا الوقت حتى يخرج من السيارة؟ إلا أن التصميم الخارجي للسيارة بدا قريباً من الواقع ومن غير المستبعد أن تجد هذه السيارة طريقها إلى الإنتاج بنسخة معدلة وأكثر واقعية وخاصة أن المحرك المزودة به السيارة يتألف من ست أسطوانات بشكل 7 وهو يعمل بالديزل.
ميتسوبيشي زي تي-غالنت الجديدة:
قد تكون نجمة ميتسوبيشي في معرض طوكيو هي لانسر إيفو 10، إلا أن الإختبارية زي تي هي الأكثر أهمية كونها تمهد للجيل المقبل من غالنت والتي تشكل حجماً لا يستهان به من مبيعات الشركة. ويبدو تصميم السيارة شبيهاً بشقيقتها الأصغر لانسر كما أنها تتحلى بنفس شبك المقدمة الذي يشبه الطائرات المقاتلة إلا أنها سيارة جميلة التصميم وأنيقة. ولقد أثار إعجابنا في السيارة هو بعض اللمسات التصميمة البسيطة شأن المرايا الجانبية والعجلات المعدنية. كما يتوفر للسيارة محرك يعمل بالديزل بسعة 2.2 لتر مع علبة تروس بقابض/فاصل ثنائي والتي من المتوقع أن تجد طريقها إلى كافة سيارات ميتسوبيشي.
مازدا تايكي: اعتدنا على رؤية العديد من الموديلات الجذابة لدى مازدا مؤخراً وبدت هذه الموديلات جميعها ملهمة وكان آخرها الإختبارية "تايكي" والتي قدمت في معرض طوكيو، وتتحلى السيارة بانسيابية متقدمة ومحرك رحوي دوار (وانكل) من الجيل الثاني باعتبار أن الجيل الأول يتوفر لمازدا آر إكس-8، ويبدو أن تايكي ستؤثر في مستقبل السيارات الرياضية لدى مازدا. ونعود إلى محرك السيارة المسمى "16 إكس رينيسيس" والذي يعتبر بحد ذاته خطوة هامة إلى الأمام بفضل رفع سعته من 1.3 إلى 1.6 لتر وتزويده بمحوري دوران مع نظام إشعال مباشر مدمج وشوط أطول والذي من شأنه أن أن يحقق كفاءة أكبر في استهلاك الوقود وعزم المحرك على كافة مستويات الدوران.
هوندا بويو: قدمت هوندا سيارتها الهجينية الصغيرة "بويو" والتي تعرض فيديو يكرس انفجار الفقاعات والذي يحدث في عاصمة مستقبلية تسر المتفرجين وخاصة الأطفال منهم، ولكن لسوء الحظ فإن الشركة لم تعرض ماذا يمكن أن يحصل إذا ما صادفت السيارة صدمة من أحد المشاة، ولكن سديمها البري المتوهج بدا خاطفاً للأبصار بشكل كاف. |  |
هوندا سي آر-زي: تمتلك هوندا سي آر-زي الإختبارية الكثير من مقومات الحماس، فهي صغيرة وخفيفة الوزن ومزودة بمحرك هجيني، وبعبارة أخرى فإنها تجمع بين التأدية وإمكانيتها للبقاء بفضل المحرك الهجيني وبعدما اطلعنا على صور السيارة ثم رأيناها شخصياً في المعرض بدا الفرق كبيراً بين الصور والحقيقة وذلك لصالح الواقع بالتأكيد، فلقد بدت السيارة جذابة جداً مع دمج بين وقفتها القوية ومظهرها الجانبي المنحدر باتجاه الوراء، إلا أن سي آر-زي أوقعتنا في حبها من النظرة الأولى.
| دايهاتسو ماد-ماستر (سيد الوحول): تشبه السيارة ميتسوبيشي ديليكا التي احتاجت وقتاً طويلاً لتصميمها، وتبدو السيارة مؤهلة لخوض غمار الطرق الوعرة مع طموحات كبيرة، ولكنها بعيدة عن الغزو الذي تنويه الشركة تجاه عالم سيارات إس يو في والتي صنعت عدة سيارات منتمية إلى هذه الفئة. إلا أن كل ما صنعته لم يكن مزوداً بعجلات بهذه الضخامة المتوفرة لـ ماد-ماستر (الصورة اليسرى) ولكن ليس هناك ما هو غريب عن اليابانيين فقد تجد السيارة طريقها إلى الإنتاج التجاري قريباً وخاصة أن خطوطها قريبة من الواقع. | 
|
| نيسان آر دي/بي إكس: عرضت نيسان سيارتها الإختبارية آر دي/بي إكس (الصورة اليسرى) والتي من المرجح أن تحل محل نيسان كيوب ولكن ليس قبل خمس سنوات من الآن، ويبدو أن نيسان تستهدف مع سيارتها هذه تويوتا بي بي. |  |
سوزوكي إكس هيد وسوزوكي كيزاشي
لم نجد في مسيرتنا الصحافية الطويلة عبارة تجمع بين كلمتي "سوزوكي" و"مرعبة" حتى حضرنا معرض طوكيو الأخير ورأينا سيارة الشركة الإختبارية إكس-هيد (الصورة اليمنى) والتي تعتبر إحدى السيارات الإختبارية التي قدمتها الشركة، وتبدو السيارة وكأنها هامر يابانية وتستعرض فيها شركتها عضلاتها التقنية وتشوفها في مجال التصميم. ويبدو تصميم السيارة غاية في الهجومية، وتركز على العملانية، ويشير الحرف إكس في تسمية السيارة إلى المجهول والذي تهدف من ورائه الشركة إلى إعطاء فكرة عن التوجه المجهول لاستخدام السيارة وبعبارة أخرى فإنها ترمي إلى إمكانية استخدامها وفق عدة وجوه. كما عرضت سوزوكي سيارتها كيزاشي أيضاً (الصورة اليسرى).
لكزس إل إف-إيه وتويوتا كروان هايبرد: عرضت لكزس سيارتها الإختبارية إل إف-إيه (الصورة العلوية اليمنى) والتي تعتبر قريبة جداً من الإنتاج التجاري عدا عن أنها شوهدت تحت الإختبار من قبل بعض جواسيس صناعة السيارات، ولقد سبق أن قدمت لكزس سيارتها هذه في معرض ديترويت للعام 2005، قبل أن تدخل عليها بعض التعديلات لتقدميها في معرض طوكيو الأخير، وتجدر الإشارة إلى أن السيارة تتشارك بمفهومها من حيث التأدية مع لكزس آي إس-إف ذات التأدية الباهرة والمتأتية من محرك بقوة 500 حصاناً، ويتوفر لـ لطزس إل إف-إيه محرك من 10 أسطوانات بشكل 7 وقوة 500 حصاناً، وأغلب الظن أن لكزس ستعطي الضوء الأخضر للمضي قدماً بإنتاج هذه السيارة عما قريب.
كما عرضت لكزس النسخة الهجينية من سيارتها كراون، والتي يتوفر لها عدة ميزات شأن نظام (في ديم) أو الإدارة المتكاملة لديناميكية السيارة وعدة ميزات أخرى، ونتيجة هذه الأنظمة هي إندماج متقدم بين القيادة وحماية البيئة والتأدية الآمنة. ويتوفر للسيارة محرك تخفيض للسرعة ذو مرحلتين والذي من شأنه أن يؤمن لها تسارعاً ناعماً وكفاءة عالية للوقود مع نسبة انبعثات منخفضة من غاز ثاني أوكسيد الكربون. كما يتوفر للسيارة نظام (تي إف تي) والذي هو عبارة عن نوع خاص من الشاشات والتي تؤمن للسائق عدة أنواع من المعلومات بسهولة أكبر ووضوح أعلى وطريقة مفهومة. أما السلامة فهي من أولويات السيارة مع تزويدها بعشر وسائد هواء تؤمن لركابها سلامة خارقة.
هوندا أكورد وهوندا أكورد تورر:
عرضت هوندا النسخة التجريبية من هوندا أكورد (الصورة اليسرة أعلاه) والتي من المفترض أن تقدم للأسواق في العام 2009، كما أنها ستتوفر بمحرك ديزل يعزز من منافستها في الأسواق الأوروبية وهو بسعة 2.2 لتر ويتحلى بنسبة منخفضة من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون وكذلك نسبة منخفضة من استهلاك الوقود لا تتجاوز 368 كم/20 لتر (5.43 لتر/100 كم). كما عرضت النسخة الإختبارية من أكورد ستايشن (الصورة اليمنى أعلاه).
نيسان بيفو 2: عرضت نيسان سيارتها الإختبارية "پيڤو 2" والتي تشبه عربة التسوق التي نراها في الأسواق الكبيرة (سوبر ماركت)، وتتميز السيارة بأنها مزودة بثلاثة مقاعد مع محرك كهربائي يستمد طاقته من أكثر البطاريات تطوراً لدى الشركة والعاملة بالليثيوم-أيون. وتمتاز بطاريات هذه السيارة بأن كل خلية منها هي بقياس ورقة الـ إيه 4، وثمانية من هذه الخلايا تعادل بحجمها حاسوباً محمولاً (لابتوب)، وتتوضع 24 من هذه البطاريات تحت مقصورة قيادة السيارة وتقول نيسان أن قوة هذه البطاريات تكمن في عدم ارتفاع حرارتها مع انخفاض كلفة إنتاجها، كما أنها تؤمن ضعفي كثافة الطاقة بالمقارنة مع البطارية العادية وتعمر خمس سنوات مع إمكانية تدويرها بشكل كامل بعد انتهاء عمرها. |  |
| آودي مترو: عرضت آودي سيارتها مترو الإختبارية والتي تستهدف بها بكل وضوح بي إم دبليو الفئة الأولى كوبيه التي قدمت في معرض فرانكفورت الأخير، وتسمى السيارة "متروبرجيكت كواترو" في إشارة إلى اندفاعها بالعجلات الأربع وهي سيارة جديدة بالكامل لدى شركتها ويبدو من خطوطها إمكانية دخولها الإنتاج التجاري قريباً. ويتوفر للسيارة محركات هجينية جديدة من تطوير شركتها مع تجهزات عديدة شأن نظام الملاحة وإم بي3 ووصلة بلوتوث بالإضافة إلى تحليعا بتصميم فني بحت والذي من شأنه أن يدير الرؤوس لكل من تمر بجانبه. | |
كما عرضت العديد من الشركات نفس السيارات التي عرضتها في معرض فرانكفورت والتي سنعرض صوراً لبعضها فقط مع وضع روابط تحت كل صورة لمن يرغب بالإطلاع على تفاصيل عن السيارة المعروضة.